السيد محمد صادق الروحاني

365

العروة الوثقى

واطلاقها من حيث اليسار والاعسار في الاستسعاء أيضا منزل على الثاني ، جمعا بين الأدلة ، هذا ولو لم يكن ربح سابق ولا كان فيه أيضا لكن تجدد بعد ذلك قبل أن يباع فالظاهر أن حكمه أيضا الانعتاق والسراية بمقتضى القاعدة ، مع امكان دعوى شمول اطلاق الصحيحة أيضا للربح المتجدد فيه ، فيلحق به الربح الحاصل من غيره لعدم الفرق . مسألة 46 - قد عرفت ان المضاربة من العقود الجايرة وانه يجوز لكل منهما الفسخ إذا لم يشترط لزومها ( 1 ) في ضمن عقد لازم ، بل أو في ضمن عقدها أيضا ( 2 ) ثم قد يحصل الفسخ من أحدهما وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها ، أو لعدم امكان التجارة لمانع أو نحو ذلك فلا بد من التكلم في حكمها من حيث استحقاق العامل للأجرة وعدمه ، ومن حيث وجوب الانضاض عليه وعدمه ، إذا كان بالمال عروض ، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس ، ومن حيث وجوب الرد إلى المالك وعدمه وكون الأجرة عليه أولا ، فنقول : اما أن يكون الفسخ من المالك أو العامل ، وأيضا اما ان يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدماتها ، أو بعده قبل ظهور الربح ، أو بعده في الأثناء أو بعد تمام التجارة بعد انضاض الجميع أو البعض ، أو قبله ، قبل القسمة أو بعدها وبيان أحكامها في طي مسائل : الأولى - إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدماته ، فلا اشكال ، ولا شئ له ولا عليه ، وإن كان بعد تمام العمل والانضاض فكذلك إذ مع حصول الربح يقتسمانه ، ومع عدمه لا شئ للعامل ولا عليه ان حصلت خسارة ، الا ان يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحة هذا الشرط ( 3 ) أو يشترط

--> ( 1 ) مر انه لا يجوز شرط لزومها بنحو شرط النتيجة . ( 2 ) تقدم انه لا يجوز شرط اللزوم في ضمن عقدها ، ولو بنحو شرط الفعل اي عدم الفسخ . ( 3 ) تقدم ان الأظهر صحة شرط تدارك العامل الخسارة من كيسه ، وعدم صحة شرط كون الخسارة أو بعضها عليه .